ابن أبي العز الحنفي

120

شرح العقيدة الطحاوية

ما يرجى كونه أي يظن أنه على صفة كذا والفهم هو ما يحصله العقل ويحيط به والله تعالى لا يعلم كيف هو الا هو سبحانه وتعالى وانما نعرفه سبحانه بصفاته وهو أنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض * ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) * قوله ولا يشبهه الأنام ش هذا رد لقول المشبهة الذين يشبهون الخالق بالمخلوق سبحانه وتعالى قال عز وجل * ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) * وليس المراد نفي الصفات كما يقول أهل البدع فمن كلام أبي حنيفة رحمه الله في الفقه الأكبر لا يشبه شيئا من خلقه ولا يشبهه شئ من خلقه ثم قال بعد ذلك وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرؤيتنا انتهى وقال نعيم بن حماد من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه وقال إسحاق بن راهويه من وصف الله فشبه